النووي

87

روضة الطالبين

قال : أربعا إلا اثنتين ، وقع اثنتان على الأول ، وواحدة على الثاني ، ولو قال : أربعا إلا واحدة ، وقع ثلاث على الأول ، واثنتان على الثاني ، ولو قال : أربعا إلا ثلاث ، وقع على الأول واحدة ، وعلى الثاني ثلاث ، ولو قال : ستا أو سبعا أو أكثر من ذلك إلا ثلاثا ، وقع الثلاث على الوجهين ، ولو قال : ستا إلا أربعا ، فعلى الأول : يقع طلقتان ، وعلى الثاني : ثلاث . ولو قال : أربعا إلا ثلاثا إلا اثنتين ، فعلى الأول : يقع ثلاث ، وعلى الثاني : هو كقوله : ثلاثا إلا ثلاثا إلا اثنتين . ولو قال : خمسا إلا اثنتين إلا واحدة ، فعلى الأول يقع ثلاث ، وعلى الثاني طلقتان كقوله : ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة ، ولو قال : ثلاثا وثلاثا إلا أربعا ، فإن جمعنا بين الجمل المعطوفة واعتبرنا الملفوظ ، فكقوله : ستا إلا أربعا ، وإلا طلقت ثلاثا . فرع قال : أنت بائن إلا بائنا ونوى بقوله : أنت بائن الثلاث ، قال إسماعيل البوشنجي : يبنى على أنه لو قال : أنت واحدة ونوى الثلاث ، هل يقع الثلاث اعتبارا بالنية أم واحدة اعتبارا باللفظ ؟ فإن غلبنا اللفظ ، بطل الاستثناء كما لو قال : أنت طالق واحدة إلا واحدة . وإن غلبنا النية ، صح الاستثناء ووقع طلقتان ، وهذا هو الذي رجحه ونصره . قلت : الأول غلط ظاهر ، فإنه لا خلاف أنه إذا قال : أنت بائن ونوى الثلاث ، وقع الثلاث ، فكيف يبنى على الخلاف في قوله : أنت واحدة ؟ ! . والله أعلم . وفي معنى هذه الصورة قوله : أنت بائن إلا طالقا ونوى بقوله : بائن الثلاث . ولو قال : أنت طالق ثلاثا إلا طالقا ، صح الاستثناء كقوله : ثلاثا إلا طلقة ، وكذا لو قال : طالق وطالق وطالق إلا طالقا ونوى التكرار فيه احتمال . المسألة الخامسة : لو قدم الاستثناء على المستثنى منه ، فقال : أنت إلا واحدة طالق ثلاثا ، حكى صاحب المهذب عن بعض الأصحاب ، أنه لا يصح الاستثناء ويقع الثلاثة ، قال : وعندي أنه يصح فيقع طلقتان .